ليل كييف الأسود يعود من جديد.. صواريخ بوتين تمزّق الهدنة وتُشعل الجحيم في قلب الشتاء

الثلاثاء 03 فبراير-شباط 2026 الساعة 10 صباحاً / مأرب برس -وكالات
عدد القراءات 2104

 

استأنفت روسيا، فجر الثلاثاء، هجماتها العنيفة على أوكرانيا، مطلقة صواريخ باليستية باتجاه العاصمة كييف ومدن أخرى، في تصعيد صادم جاء بعد أيام فقط من “هدنة مؤقتة” جرى التوافق عليها بوساطة أمريكية، وفي توقيت قاتل يتزامن مع موجة برد تاريخية تضرب البلاد.

وسُمع دوي انفجارات عنيفة في أرجاء كييف، فيما أعلنت السلطات الأوكرانية تضرر مبانٍ سكنية متعددة الطوابق، وسط حالة من الذعر بين السكان الذين واجهوا القصف تحت درجات حرارة قاربت 20 درجة مئوية تحت الصفر.

وبحسب القوات الجوية الأوكرانية، امتدت الضربات لتشمل مدينة دنيبرو شرقي البلاد، في حين أكدت تقارير رسمية أن الهجمات الروسية واصلت استهداف البنية التحتية والطرق اللوجستية، مخلّفة خسائر ودمارًا واسعًا، رغم التفاهم السابق على وقف قصف المدن الكبرى ومنشآت الطاقة.

وكان الكرملين قد أعلن، الأسبوع الماضي، موافقة الرئيس فلاديمير بوتين على تعليق الضربات حتى يوم الأحد، بناءً على طلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقب محادثات ثلاثية نادرة عُقدت في أبوظبي بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، هي الأولى منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022.

لكن مع عودة القصف، حذّرت كييف من دخول البلاد مرحلة “البقاء على قيد الحياة”، في ظل تصعيد الهجمات على قطاع الطاقة، ما تسبب بانقطاعات كهرباء واسعة في ذروة الشتاء القارس.

وقال الرئيس التنفيذي لأكبر شركة طاقة خاصة في أوكرانيا إن نظام الطاقة يمر “بأسوأ حالاته في التاريخ الحديث”، مؤكدًا أن إصلاح الأضرار بات شبه مستحيل في ظل القصف المتكرر والطقس المتجمد، بينما تتجه الأنظار إلى جولة محادثات جديدة مرتقبة في أبوظبي، وسط مخاوف من أن تبتلع نيران الحرب أي أمل قريب بالتهدئة.