توكل كرمان تطالب بتغيير المبعوث الأممي: الحوثيون «قبروا» ستوكهولم وقرارات مجلس الأمن.. والمبعوث يطالبنا بالتنفيذ
إدلب.. 14 قتيلا بانفجار مخزن مؤقت للأسلحة ومخلفات الحرب
تطورات ميدانية متسارعة.. القوات الحكومية تضيق الخناق على الحوثيين في الجوف ومأرب وضربة جوية تستهدف قيادات بارزة في تعز
مستجدات الجوف: القوات المسلحة تواصل التقدم باتجاه ''الحزم'' وتحرر مساحات واسعة
رئيس مجلس القيادة يجتمع بسفراء الدول الراعية ويؤكد: المليشيات اختارت الحرب وعليها تحمل نتائجها
من جبهات الضالع.. وزير الدفاع يشدد على التحلي بالجاهزية العالية والضبط والربط العسكري
وصول قائد قوات درع الوطن إلى المخا ومعه تعزيزات عسكرية كبيرة
ضوء أخضر أمريكي لضرب الحوثيين وانهاء انقلابهم
القوات المسلحة تنكل بالحوثيين جنوب وشمال مأرب وتكبدهم خسائرة كبيرة
عملية عسكرية واسعة جنوب مأرب.. الجيش يضرب الحوثيين ويقتحم مواقع جديدة ويحاصر خطوط الإمداد

أكدت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة أفراح الزوبة، أن اليمن المستقر، بدولة قادرة ومؤسسات فاعلة، يمثل رصيداً لأمن الخليج واستقرار المنطقة والتجارة الدولية.. مشددة على أن استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها ومياهها تمثل مدخلاً أساسياً لمعالجة مصادر التهديد وتحقيق الاستقرار المستدام.
وقالت الوزيرة الزوبة، في حوار مع صحيفة «الشرق» القطرية نشر مأرب برس تفاصيله الكاملة "إن اليمن ليس شأناً معزولاً عن الخليج، بل امتداد جغرافي وأمني واقتصادي له، وبوابته الجنوبية على البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن".. مؤكدة أن تداعيات إضعاف مؤسسات الدولة اليمنية تمتد مباشرة إلى أمن دول الجوار والممرات البحرية.
وقالت "إن الدبلوماسية اليمنية تعمل على الانتقال من رد الفعل إلى المبادرة، ومن الاكتفاء بشرح الموقف اليمني إلى بناء التأييد والتأثير في السياسات، عبر توحيد خطاب الدولة، وتفعيل دور البعثات، وتعزيز التواصل مع مراكز القرار والإعلام والفكر، بما يخدم مصلحة الدولة والمواطن".
واضافت " أن استمرار الدعم الإيراني للمليشيات الحوثية الإرهابية بالسلاح والتقنيات وشبكات التهريب ضاعف قدرتها على تهديد دول الجوار والملاحة الدولية".. مؤكدة أن اليمن لن يقبل بتحويل أراضيه أو موانئه أو مياهه إلى منصة لتهديد المملكة العربية السعودية أو قطر أو أي دولة شقيقة، أو إلى ورقة في صراعات إقليمية على حساب الشعب اليمني.
وشددت على أن حماية السفن ضرورة لمواجهة الخطر الآني، إلا أن الأمن البحري المستدام يبدأ بتمكين الدولة اليمنية من حماية سواحلها وموانئها ومياهها، وتعزيز قدرات خفر السواحل والقوات البحرية وأمن الموانئ، ومكافحة التهريب والتمويل غير المشروع، بما يجعل دعم قدرات الدولة استثماراً مباشراً في أمن الخليج والتجارة الدولية.
وأوضحت أن الحكومة تعاملت بإيجابية مع المبادرات الأممية والإقليمية، غير أن المشكلة لم تكن في نقص المبادرات، وإنما في عدم وفاء المليشيات الحوثية بالتزاماتها واستغلال فترات التهدئة لإعادة التموضع والتسلح.. مشددة على أن أي مسار جاد لإنهاء الحرب يجب أن ينهي الانقلاب ويفضي إلى دولة واحدة بمؤسسات وطنية موحدة، وقرار سيادي واحد، واحتكار شرعي للسلاح وفق الدستور والقانون.
وحول موقع اليمن في محيطه الخليجي، قالت الوزيرة الزوبة "إن الحكومة تتطلع إلى شراكة خليجية طويلة الأمد تدعم الدولة سياسياً واقتصادياً وتنموياً وأمنياً، وتساعدها على استعادة مواردها وتحسين الخدمات وبناء قدراتها البحرية والمؤسسية وتهيئة بيئة الاستثمار والعمل".
وأكدت أن الشراكة الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية، ودورها القيادي في تحالف دعم الشرعية وإسناد مؤسسات الدولة، تمثل ركيزة أساسية في هذه المعادلة، وأن أدوار قطر وبقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تتضاعف قيمتها بالتنسيق والتكامل، مضيفة: "لا نطلب من الخليج إدارة أزمة يمنية على هامشه، بل شراكة تعيد اليمن إلى موقعه الطبيعي مساهماً في أمن الخليج وتنميته".
وعن العلاقات اليمنية - القطرية، وصفت وزيرة الخارجية زيارتها إلى الدوحة بأنها محطة مهمة ومثمرة ضمن الجولة الخليجية الهادفة إلى تكثيف التشاور مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية..مشيرة إلى ما لمسته خلال لقاءاتها مع المسؤولين القطريين من حرص على أمن اليمن واستقراره وفهم أولوياته، وما جرى بحثه من آفاق لتوسيع التعاون في التنمية والاستثمار والتعليم والصحة والطاقة والمياه وتمكين الشباب وبناء القدرات.
وثمّنت موقف دولة قطر الداعم للحكومة اليمنية الشرعية ووحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، وموقفها الرافض للتهديدات الحوثية للملاحة..مؤكدة تطلع اليمن إلى الانتقال من الاستجابة للاحتياجات الطارئة إلى شراكة مؤسسية طويلة الأمد، تترجم الأولويات إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ والقياس بالتنسيق مع الحكومة.
وفي الشأن الاقتصادي والتنموي، قالت الوزيرة "إن اليمن يحتاج إلى هندسة تعافٍ، لا إلى إدارة احتياج مفتوح..موضحة أن الأولويات تتمثل في استعادة موارد الدولة السيادية، وفي مقدمتها صادرات النفط، وتحسين الخدمات، وخلق فرص العمل، وتوسيع دور القطاع الخاص، وتعزيز قدرات المؤسسات..داعية الشركاء إلى ربط المساعدات بالتعافي وتوجيه جانب أكبر من الدعم نحو الأنظمة الوطنية والقدرات المحلية.
وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، أكدت الوزيرة الزوبة أن ثوابت السياسة الخارجية، وفي مقدمتها الدفاع عن سيادة اليمن ووحدته ونظامه الجمهوري ومصالح شعبه، والشراكة الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون، واحترام القانون الدولي، لن تتغير، موضحة أن التغيير المستهدف سيكون في الأداء والنتائج وسرعة التحرك.