تعيين متحدث رسمي جديد للقوات المسلحة اليمنية
تصعيد حوثي خطير في الضالع.. قصف مدفعي يستهدف قرى قعطبة بعد استهداف المدارس والسوق
مبعوث الأمم المتحدة: هجمات الحوثيين على مأرب وحضرموت تصعيد خطير وأدعو إلى ضبط النفس
قوات الجيش في مأرب: المليشيات تستهدف المدنيين ولم نسجل أي خسائر في صفوفنا بهجمات الجمعة
إعلام عسكري: القوات المسلحة تدك مراكز قيادة وسيطرة للحوثيين جنوب الحديدة
صاروخ إيراني يستهدف سفينة إماراتية في هرمز
وفاة والد ميسي
بيان للإتحاد الأوروبي بشأن الهجمات الحوثية الأخيرة وسقوط ضحايا مدنيين
مجلس الأمن يدين التصعيد الحوثي الإيراني الأخير في اليمن والخارجية ترحب
اليمن يدخل على خط التحالف الجديد.. الحكومة ترحب باتفاقية مكة وتكشف أهميتها للبحر الأحمر وباب المندب
من «وحدة الساحات» إلى «وحدة العواصم العربية»… تحدي المرحلة من منطق المليشيات إلى منطق الدول.
شعار «وحدة الساحات»، الذي خلّف جروحًا عميقة في العلاقات العربية الإيرانية، وأدخل المنطقة في دوامة من الصراعات، قد يكون هو نفسه الشعار الذي ينقلب على أصحابه، ليفسح المجال أمام معادلة مضادة عنوانها «وحدة العواصم العربية».
فبعد سنوات من تباهي طهران بنفوذها في عدد من العواصم العربية، تبدو المعادلة الإقليمية اليوم وكأنها تتجه في مسار معاكس، عنوانه استعادة الدول لقرارها الوطني وسيادتها.
في بيروت، تراجع النفوذ الذي فرضه حزب الله على القرار اللبناني بعد أن خسر جانبًا كبيرًا من رصيده الداخلي والعربي، وهو ما مهّد لخسائر قاسية في مواجهاته مع إسرائيل، وأتاح لمؤسسات الدولة والقوى الوطنية مساحة أوسع لاستعادة دورها في رسم مستقبل البلاد، بما يعيد الاعتبار للدولة اللبنانية على حساب منطق السلاح المنفلت.
وفي دمشق، انتهى المشروع الإيراني بسقوط النظام السابق، الذي كان من أبرز أسباب سقوطه ارتهان قراره الوطني للحرس الثوري، وما ترتب على ذلك من عبث بمؤسسات الدولة والمجتمع السوري. واليوم، تعود سوريا إلى محيطها العربي، فاتحةً صفحة جديدة عنوانها استعادة الدولة لدورها الطبيعي بعيدًا عن مشاريع الهيمنة الخارجية.
وفي صنعاء، ما تزال العاصمة خارج سلطة الدولة، إلا أن استمرار هذا الواقع، وما جرّه من أخطار متزايدة على اليمن ومقدراته نتيجة مغامرات المليشيا الحوثية وتهديداتها للداخل والجوار والمنطقة، يعزز القناعة بأن سياسة احتواء الأزمة أو تأجيلها لم تعد مجدية، بل أصبحت خطرًا على الأمن الوطني اليمني والأمن القومي العربي. ومن ثم، فإن استعادة الدولة وعاصمتها التاريخية باتت ضرورة وطنية لحماية اليمن، وصون أمن الجزيرة العربية والبحر الأحمر، في ظل ما يبدو من توافر إرادة يمنية شعبية ورسمية، وإسناد إقليمي ودولي متوقع.
وفي بغداد، يبقى الرهان على ترسيخ سلطة الدولة، وحصر السلاح بيد مؤسساتها، وتعزيز القرار الوطني المستقل، بما يحفظ للعراق مكانته ودوره العربي بعيدًا عن أي نفوذ ينتقص من سيادته الكاملة.
فجوهر الصراع لم يكن يومًا بين دول ومليشيات متكافئة، بل بين الدولة الوطنية ومشاريع عابرة للحدود اتخذت من المليشيات أدوات لتنفيذ أجنداتها. ولذلك، فإن الرهان الحقيقي ليس على بقاء نفوذ هذه الجماعات أو زواله، بل على استعادة العواصم العربية لقرارها السيادي، وعودة الدولة إلى احتكار سلطتها وسلاحها.
وإذا كان المشروع الإيراني قد رفع شعار «وحدة الساحات»، فإن التحولات التي تشهدها المنطقة قد تدفع، تدريجيًا، نحو معادلة مختلفة عنوانها «وحدة العواصم العربية»؛ حيث تستعيد العواصم العربية المختطفة قرارها الوطني، وتعود الدول وحدها صاحبة السيادة على أراضيها، بعيدًا عن منطق المليشيات والمحاور.
لقد أرادوا «وحدة الساحات» عبر المليشيات، لكن الوقائع المتسارعة توحي بأن المنطقة تتجه نحو «وحدة العواصم العربية» عبر استعادة الدولة وسيادتها.
