مشروب يحسن المزاج في 10 دقائق
الكشف عن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز في أول يوم بعد إعادة فتحه
واشنطن تتراجع تحت الضغط.. إعفاءات جديدة تُعيد النفط الروسي إلى الواجهة
تحقيق عاجل يهز واشنطن.. حوادث غامضة تطال علماء أمريكيين
ما الذي نعرفه عن فتح مضيق هرمز وماهي شروط العبور ؟
ريال مدريد في مأزق… الفحوصات الطبية تثير القلق
ميسي يقتحم دوري الظل… ويستحوذ على نادي كورنيا الكتالوني لزرع جيل جديد من المواهب
نتنياهو: لم ننتهِ بعد من المهمّة في لبنان
قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي تعلن التمرد وترفض دمجها في وزارة الدفاع
الحوثيون يستولون على أكثر من ألف مؤسسة حكومية وأهلية وممتلكات خاصة ونهب ما يزيد على 87 مليار ريال سنويًا من إحدى المحافظات
هل هي شهوة السلطة التي تجعل رئيسا مثل علي عبد الله صالح يغامر بكل تاريخه في اليمن من أجل البقاء؟ هل هو جنون العظمة الذي يصيب الزعماء بعد الجلوس الطويل في الحكم فيظنون أنه لا يمكن للشعب أن يعيش من دونهم؟ أم أنه الأمل الكاذب في كسب المعركة عسكريا بما يعنيه من حسابات خاطئة؟ والاحتمال الأخير هل هو الخوف من التنحي والمصير المجهول كما تحدثت عنه في مقال سابق؟
يواجه الرئيس اليمني سلسلة عقبات إن تجاوز بعضها فلا يمكن له أن ينجو منها جميعا. الآن يواجه العصيان المدني الداخلي، وسيواجه لاحقا الملاحقة الدولية التي ستستهدفه شخصيا وأبناءه، ومن سانده من القيادات السياسية والعسكرية. سيواجه تهما دولية تنزله من رئيس دولة إلى مجرم حرب، تهما لا يمكن أن يهرب منها وسيطارد بسببها حتى لو اختبأ في أقصى جبال اليمن الوعرة، وله في زعماء الصرب الملاحقين عبرة، حيث قبض على آخرهم قبل أيام بعد عقد ونصف العقد من الاختفاء والمطاردة. ستصادر جميع أمواله وحسابات عائلته والتجار المحسوبين عليه في سويسرا وألمانيا وأنحاء العالم. وأخيرا، سيفعل فيه المجتمع الدولي ما يفعله في العقيد معمر القذافي، الزعيم الليبي، الذي يملك أكثر منه مالا ونفوذا.
باختصار، صالح يحارب بسيوف من خشب في معركة يمنية وعالمية خاسرة وإن استمرت عاما أو أكثر، والسؤال هل يدرك ذلك، ولماذا؟ لماذا يغامر وهو لا يزال يملك خيارا جيدا لم يحصل عليه الرئيس المصري المخلوع، ولم يمنح للرئيس الليبي حاليا، ولن يعطى للرئيس السوري لاحقا. العرض الذي كان على الطاولة، اللجوء إلى دولة خليجية، معززا وبحصانة كاملة، مقابل ذلك يترك الحكم للشعب اليمني يقرر من يريد رئيسا.
سينتهي صالح، إن أصر وتمسك بالكرسي، مطاردا في اليمن، وسيعيش كما عاش صدام حسين وأسامة بن لادن مطاردا في الحقول والجبال، باستثناء أن صالح سينفد أصدقاؤه بعد أن تنفد أمواله. وسينجو لو قرر الانسحاب الآن، وعسى أن يكون الوسطاء على استعداد للتدخل مجددا وإقناع المعارضة التي نفد صبرها وكثرت الثأرات ضده. محاولة تنشيط «القاعدة» واستخدام التنظيم الإرهابي ورقة للمساومة لن تكسبه شيئا، بل ستسرع من التدخل الدولي لأن القضية صارت تعني العالم كله لا الشعب اليمني فقط، ومن المؤكد أن تحالفا دوليا سيتم تشكيله أسرع وأكبر من التحالف الدولي الذي يقاتل القذافي في ليبيا اليوم. أيضا تخويف المواطنين بالفوضى وفقدان اليمن سيزيد المعارضة تماسكا. وبالتالي على ماذا يراهن صالح؟
alrashed@asharqalawsat.com
*الشرق الاوسط
